الحقيقة
* كتبته في السادسة عشر من عمري. (أول مقال أكتبه)
اليوم أكتب أول مقالٍ لي تحت اسم الحقيقه. لا أعلم لم خطر لي هذا العنوان، ربما لأني سئمت من الأكاذيب أو مللت الهرب من حقيقة أعلم أني سأتالم عند سماعها تماما كما يحدث في العالم اليوم.
الكثير
ينكرون حقيقة أن العالم في طريقه نحو الفساد ؛ متوهمين أن العالم يتطور فكريا نحو
السلام لما يرون من حملات اجتماعيه و منظمات شعائريه تدعو للاصلاح و لكن في رأيي
أنها لا تكفي. لا تكفي بالنسبة الى عالم يرسم طريقه بالفكر و المظهر، وصلنا الى
مرحله مثيره للشفقه حيث أصبح الاختلاط مساواه و الحريه تعري و العلاقات الزائجه
(الغير شرعيه) حب، انه حقا عالم مثير للشفقه؛ أصبح الجاهل سيدهم و كبيرهم خادمهم،
أصبح العالم معتادا على النفاق. لكن اليوم سأكشف عن أكبر المنظمات نفاقا و ساتحدث
نيابة عن الضحايا التي نتجت عن خططهم و عذبت من قبلهم، سأتحدث عن جماعه اتخذت
القناع شعارا لها و التخفي قوه.
الماسونيه:
قبل أن أبدأ أريد توضيح مفهوم الماسونيه فقد اختلطت على كثير منكم مفهومها فهي عباره عن منظمه يهوديه سريه ارهابيه غامضه محكمه التنظيم و عندما اقول انها محكمة التنظيم فاني لا ابالغ، أظن اني بدأت أعجب بمدى ذكائها في استدراج ضحاياها .
و هي تهدف الى ضمان سيطرة اليهود
على العالم و استطاعت ان تجذب الكثير من الأعضاء عن طريق شعارها الظاهري ( الحريه،
الاخاء، المساواة ) و في باطنها تحت قناعها المخادع تحمل السم الزعاف الذي يتمثل
بشكل عام في تهديم المبادئ الدينيه و الأخلاقيه و الفكريه و جر الناس للالحاد و
الارهاب و زينت ذلك بأسماء شيطانيه ظنت أنها بذلك متفانيه؛ تارة باسم الفن و تارة
باسم تحرير المرأه و مساواتها مع الرجل و مشاركتها له في كل شي و تارة في الدعوه
الى الاختلاط بين الجنسين.
لكن لن أقول بأنها فشلت و الا لما كنت سأكتب الآن و لما كنت ستقرأ الآن، يؤسفني القول أنها و بشكل عحيب تتقدم و هي تؤدي دورها بنجاح لكن السؤال هنا؛ أين دورنا كأمة مسلمة متمسكة بدينها؟
بشكل واضح نشروا الحروب باتفاقهم
مع الصهاينه (النظام الصهيوني)
و ذلك لسبب واحد فقط وهو السيطره على كل العالم و وضعه تحت نظام
واحد و حكومه واحده. كثير منكم يظن أن الصهاينه و الماسونيه يشكلون نظاما واحدا لكن
أحب أن أؤكد لكم أن هذا غير صحيح؛ فللصهاينه نظام خاص، فالصهيونيه عباره عن حركه
سياسيه عنصريه ترمي الى اقامة دوله لليهود في فلسطين و قد تحقق لها ذلك كما نرى في
القنوات الاذاعيه و تريد أن تحكم من خلال هذه الدوله العالم كله و بذلك نرى مدى
تناظر غايتا الجماعتين ( الماسونيه و الصهيونيه ).
و اشتقت الصهيونيه من اسم "
جبل صهيون " في القدس، حيث ابتنى داؤود عليه السلام قصره و هذا الاسم يرمز
الى مملكة داؤود و اعادة تشييد الهيكل المزعوم؛ هيكل سليمان الذي منه بدأت الحركه
الصهيونيه.
اذ قال المستشرق الهولندي دروزي عن
الصهاينه : " انها جمهور كبير من المذاهب المختلفه يعملون لغايه واحده و هي
(اعادة هيكل سليمان و اقامة دوله يهوديه).
و تتضح العلاقه بين الماسونيه و
الصهيونيه كما يوضحها الأستاذ علي السعدني في كتابه " أضواء على الصهيونيه
" من خلال اتفاقها في امور كثيره :
1- كل منهما يرسم في الظلام و يخطط
في السر.
2-
الماسونيه و الصهيونيه قائمه على أساس تلمودي.
3 - تتفق
الماسونيه و الصهيونيه في عدائهما لكل الأديان ما عدا اليهوديه.
و بهذا
يتضح بأن الماسونيه تتحرك بتعاليم الصهيونيه و توجيهاتها و تخضع لها زعماء العالم
و مفكريه. فقد أسست الماسونيه من قبل تسعه من اليهود عام 43م، بغية الوصول الى
تحقيق الحلم الصهيوني المتمثل في انشاء حكومه يهوديه تسيطر على العالم؛ فاعدت
خططها و برامجها المحققه لأهدافها و اطلقت على نفسها اسم " القوه المخفيه
".
بالتأكيد أثاركم
الفضول نحو أهم الأسباب في هذه القضيه و هو هيكل سليمان؛ فهو بدوره قضية أخرى لعبت
دورها في القصه بل و أجادته. بالتأكيد سمع الكثيرون عن هيكل سليمان و أظن أن
معظمكم لا يعلم الحقيقه.. حقيقة ان كان موجودا أم لا، أظن أني لهذا السبب أيضا اتخذت
" الحقيقه " عنوانا لمقالتي؛ فأنا لا أريد أن أكون بين الشك و اليقين،
أطمح لأن أكون الشخص الموقن الذي وثق بمعتقداته و الشخص المستعد للمجازفه بوقته
فقط ليعلم الحقيقه.
هيكل سليمان كما زعم اليهود
" عزم سيدنا داؤود – عليه
السلام – على بناء هيكل بأمر من الله، فقام بجمع مقتنيات الهيكل و المواد اللازمه
لبنائه التي تقدر تكلفتها حاليا من 3 – 6 مليون دولار. لكن تم اهمال موضوع بنائه
لانشغال داؤود – عليه السلام – بالحروب؛ فأعطى المخطط لابنه سليمان فقام بتشييده.
بنى سليمان الهيكل بعد خروج الاسرائيليين من مصر بعد 490 سنه و استمر بناء المعبد 7 سنين. "[1]
حسب الروايه اليهوديه أن سليمان بنى الهيكل فوق جبل معروف باسم " هضبة الحرم " و هو المكان الذي يوجد فوقه المسجد الأقصى. و للهيكل منزله خاصه في قلوب و عقول اليهود؛ حيث يقولون أنه أهم مكان للعباده و أن سليمان بناه لهم و لديانتهم.
بعد وفاة سليمان اختلف ابنائه
فانقسمت مملكته الى مملكتين، الاولى في الشمال و تسمى مملكة " اسرائيل "
و الثانيه في الجنوب و تسمى مملكة " يهوذا "، و قد دمرت و انتهت مملكة
الشمال و بعدها بحوالي 150 سنه دمرت المملكه الثانيه (الجنوب) و لذلك يسعى اليهود
لاستعادة مملكتهم و اعادة بناء الهيكل المزعوم.
في بعض الأحيان أتسائل لم لا نكون
مثلهم، يقدسون معالمهم بغض النظر عن صحتها؛ فينفقون أموالهم و أرواحهم و يربون
أجيالهم على الاستيلاء عليها، لو تمسكنا بالدين و حافظنا على ايماننا كما يفعلون
لما كنا وصلنا هنا؛ حيث تسقط الأرواح امام أعيننا كما يسقط الذباب على الأرض، أصبح
العالم يواسي بكلمه و يعيش بالجمله.
لكن هنا أنهي مقالتي، ليس لأن حديثي قد انتهى بل ما زال هناك الكثير لمعرفته عن اليهود الذين مهما فعلنا لن تتغير طباعهم فقد حذرنا الرسول – صلى الله عليه و سلم – من الوثوق بهم و عمل أي علاقات دوليه معهم أو حتى اجتماعيه لأن بطبعهم خونه و الكذب يسري في دمهم، لكن ها نحن نرى بدايات الاعتراف ب"اسرائيل" كدولة لهم على الرغم من معرفتنا بتاريخ السكان الأصليون لتلك الأرض المقدسه و انتشار ما يسمى بالتطبيع[2] بين الدول العربيه المسلمه لصالح اسرائيل. أنا أكتب و العار يرتسم في ملامحي؛ فكيف دار بنا الزمن من عهد الرسول كعرب شداد لا مكان للضعف بينهم الى عرب غرقوا في وحل دول لم يكن لها وجود في غابر الزمن لنظهر كجزء من خطة ناجحه نسجها جبناء يصارعون أحرار وطن عزلى بسلاح ومع ذلك يفشلون في ارضاخهم !
في النهايه سأختم حديثي باقتباس:
" عار الاحتلال سيزول يوما وعار العرب سيبقى دهرا "
تعليقات
إرسال تعليق